حرر مدونتك

أنشئ مدونتك الآن! بشكل سهل و مجاني


memo_sose@yahoo.com

صنف: أمراض

مضار التدخين

assassin 01/03/2008 @ 11:29

مضار التدخين
لايخفى على أحد بأن التدخين وتوابعه أصبح يمثل مشكلة كبرى من مشاكل الصحة العامة ومن أخطاره و الأمراض المزمنة التي يسببها والتي اتسع نطاقها في الآونة الأخيرة كالأمراض القلبية وتوابعها والسرطان كما أثبتت الدراسات الأخيرة أن التدخين أحد أسباب العجز الجنسي والعقم .
يتركب التبغ من مواد عديدة تزيد عن 300 مادة معروفة حتى الآن و منها :
- نيكوتين , و هو مركب سام جدا و خطرا على جميع المخلوقات. يستخرج النيكوتين من مادة : nicotianna tobacum . تختلف كمية النيكوتين وفقا لنوع الدخان, و طريقة استعماله, و يكون امتصاصه حتى 90 % في الأشخاص الذين يستنشقونه و إلى 10 %في عدم الاستنشاق. يمتص النيكوتين في السجائر العادية من الرئة بينما نيكوتين السيجار و الغليون عن طريق الفم و البلعوم, و لذلك يلاحظ بأن مدخني السجائر يستنشقون الدخان أكثر من مدخني السيجار و الغليون ليحصلوا على النيكوتين.كل سيجارة من السجائر تحتوي 20 ملغم من النيكوتين, إذا احتوت على غرام واحد من التبغ, وزن السيجارة حوالي خمسة غرامات. الجرعة المميتة للنيكوتين هي: 50 ملغم .
- البريدين : pyridine و هو أقل سمية من النيكوتين و أقل كمية إذا لا يتولد عن حرق غرام واحد من التبغ أكثر من ملغم واحد من البريديـن .
-مركبات الامونيا ( الأمونياك ) amonmia derivitives يتولد عن حرق غرام واحد من التبغ 3-5 ملغم من الأمونياك, و ضرره الصحي أنه يؤدي إلى التهاب الغشاء المخاطي للعين و الفم و الحنجرة و القصبة الهوائية و هو السبب في حدوث السعال و البصاق عند المدخنين .
- المواد القطرانية : Tar و هي الزفت, و يتولد حوالي 40 ملغم من كل كلغم من التبغ المحروق و قد ثبت علميا أن لهذه المادة مفعولا كبيرا في تكوين السرطان و خصوصا لما تحتويه من مادة البنزين ذات المفعول الأكيد في إحداث السرطان.
- أول اوكسيد الكربون : يتولد في دخان التبغ بنسبة تتراوح بين1-14 % , و هذا الغاز سام إذ يتحد مع الهيموجلوبين "خضاب الدم " hamoglobin , و يقوم بوقف قابلية الدم لحمل الأكسيجين و لهذا السبب فإن المدمنين على التدخين عادة ما يكون نفسهم قصيرا.
- مواد اخرى : مثل غاز الميثان, الكحول الأثيلي, أجسام فينولية, الزرنيخ الذي يأتي من المبيدات الحشرية التي يرش بـها التبغ , السيانيد, رماد ورق السيجارة و غيرها.
مضار التدخين :
- إن التدخين يسبب أنوعا عديدة من السرطان - من أهمها سرطان الرئة و البرهان إن سرطان الرئة نادر جدا بين غير المدخنين . إن معظم المصابين بسرطان الرئة هم بين مدخني السجائر أكثر من مدخني السيجار و الغليون.
- التدخين هو أهم الأسباب التي تؤدي إلى أمراض الرئة المزمنة وغير السرطانية
- التدخين يسبب تقلصاً في شرايين القلب وهذا بدوره يسبب الذبحة القلبية
- التدخين مضر جدا بالجنين ، لقد أثبتت الدراسات أن النساء الحوامل المدخنات معرضات بنسبة عالية للولادة قبل الأوان وللإجهاض ولولادة الجنين ميتاً ، ولموت الطفل في الأسابيع الأولى بعد الولادة.
- مرض بيرجز : يؤدي هذا المرض إلى التهاب سطحي أو عميق أو تخثر للأوردة , يصيب الشرايين الصغيرة و المتوسطة الحجم , و من أعراضه حدوث ظاهرة خاصة عند تعرض الجسم للبرد و يصبح لون الجلد أزرق فأبيض فأحمر, و يمكن أخيرا أن يؤدي إلى حدوث و ظهور التقرحات و الغرغرينات .
- التدخين يساعد على الصلع إلى جانب مضار التدخين الكثيرة فقد اكتشف أن له تأثيراً أيضاً على تساقط الشعر ، فالنيكوتين يسرع بالصلع الذي يصيب الكثيرين .
- ومن مضاره : التهاب اللثة و اللسان , التهاب الغدد اللعابية , تقرحات و سرطان الفم .

الأمراض النفسية

assassin 01/03/2008 @ 11:29

الامراض النفسية وأثرها في الصحّة الجسمية
إنّ من المسلّمات الاساسية في الفكر الاسلامي أنّ لكلّ من الجسم والروح والعقل والنفس كيانه ونظامه وعمله الخاصّ به، وانّ هذه العناصر يؤثّر بعضها ببعض، ويتأثّر به. وفي دراستنا الموجزة هذه نحاول أن نعطي تعريفاً مبسّطاً بالامراض النفسية وعلاقتها بالامراض الجسمية، وخطورة تلك الامراض، وصعوبة علاجها، حتى بعد نشوء نظريات التحليل النفسي ومحاولة اكتشاف منشأ المرض والعقد النفسية، والحالات المرضية التي يعاني منها مرضى النفس، وبيان قيمة الايمان بالله سبحانه وأثره في تحصين النفس البشرية من تلك العقد والامراض، وقدرته على معالجتها واصلاحها، فالنفس البشرية كما تفيد دراسات العلماء الاسلاميين هي كيان مجرّد عن الخصائص المادّية، وجهاز قائم بذاته، وهذا الجهاز هو كالجسم يصح ويمرض ويُعالج.
ولنستمع إلى الفيلسوف الاخلاقي الشيخ محمد مهدي النراقي أحد علماء الاخلاق (8) الاسلاميين، وهو يتحدّث عن النفس والجسم والاخلاق (الاوضاع النفسية) وما يصيب كلاً من الجسم والنفس من أمراض وخلل في نظام عمليهما، قال مسجلاً ذلك:
(اعلم انّ الانسان ينقسم إلى سرٍّ وعلن، وروح وبدن، ولكلّ منهما منافيات وملائمات، وآلام ولذّات، ومهلكات ومنجيات. ومنافيات البدن وآلامه هي الامراض الجسمانية، وملائماته هي الصحّة واللذات الجسمانية. والمتكفّل لبيان تفاصيلها ومعالجاتها هو علم الطب. ومنافيات الروح وآلامه هي رذائل الاخلاق التي تهلكه وتشقيه، وصحّته رجوعه إلى فضائلها التي تسعده وتنجيه، وتوصله إلى مجاورة أهل الله ومقرّبيه، والمتكفّل لبيان هذه الرذائل ومعالجاتها هو علم الاخلاق. ثمّ انّ البدن مادّي فان، والروح مُجرّد باق)(9).
ثمّ قال:
(لاريب في تجريد النفس وبقائها بعد مفارقتها عن البدن)(10).
ثمّ تحدّث موضّحاً:
(ماعرفت من تجرّد النفس إنّما هو التجرّد في الذات، دون الفعل لافتقارها فعلاً إلى الجسم والالة، فحدّها(11): أنّها جوهر ملكوتي يستخدم البدن حاجاته، وهو حقيقة الانسان وذاته. والاعضاء والقوى آلاته التي يتوقف فعله عليها. وله أسماء مختلفة بحسب اختلافات الاعتبارات، فيسمى «روحاً» لتوقف حياة البدن عليه، و«عقلاً» لادراكه المعقولات و«قلباً» لتقلبه في الخواطر)(12)
وهكذا يشخّص التحليل الفكري لدى علماء الاسلام عدّة حقائق متعلّقة بالنفس البشرية، وهي:
1 ـ إنّ النفس كيان مجرّد عن الخصائص المادية، كما أنّ الطاقة في مفهوم علم الفيزياء تختلف عن المادة.
2 ـ إنّ النفس هي حقيقة الانسان وذاته، وهي التي تسمى (الانا) فإذا قال الانسان: (أنا) انّما يقصد (النفس) هذا الكيان المجرّد الذي يشعر باللذة والالم ويدرك ويفكر ويكره ويحب ويخاف ويقلق ويغضب ويرضى ويريد ويرفض...الخ.
3 ـ إنّ الجسم آلة لتنفيذ مآرب النفس، فما تريده النفس وترغب به يتحرّك لتحقيقه عن طريق تحويل الصورة الفكرية إلى موقف إرادي وسلوك عملي. لذا فانّ النفس تؤثّر بالبدن، كما يؤثّر البدن في النفس، ومن هذه الالية يتحول كثير من المشاعر والتصوّرات الى حالات مرضية كالقلق والخوف والحبّ والكراهية...الخ فتؤثّر تأثيراً انفعالياً فيستجيب الجسم لتلك الانفعالات استجابات فسيولوجية، وتترك آثارها المرضية أحياناً على الجسم.
4 ـ إنّ النفس تمرض كما يمرض الجسد، ومرض النفس هو انحرافها عن خطّ الاستقامة الذي يسمّيه الفلاسفة الاخلاقيون بحدّ الوسط أو الاعتدال. فتصاب بالقلق والخوف والحقد والشعور بالنقص..الخ. وانّ هذه الامراض تثير انفعالاً يتحوّل إلى أمراض جسمية. فقد أثبتت الاحصائيات العلمية أنّ نسبة عالية من الامراض الجسمية سببها الامراض والانفعالات النفسية، كأمراض الجهاز الهضمي، مثل القرح وسوء الهضم وتهيج الامعاء، وكالامراض العصبية، واختلال نسبة السكّر، وأمراض الحساسية والصداع...الخ.
فكثير من الامراض تبدأ نفسية ثمّ تتحوّل إلى أمراض جسدية. وتؤكّد الاحصاءات والدراسات النفسية أنّ معظم الامراض الجسمية سببها الامراض النفسية، وانّ العلاقة متبادلة في كثير من الاحيان بين الجسم والنفس من الصحّة والمرض.
ولنقرأ ماورد في تقرير صحّي يتحدّث عن علاقة المرض الجسمي بالمرض النفسي، فقد جاء فيه:
(وتدلّ الاحصائيات في البلدان الغربية التي انتشرت فيها ثقافة الصحّة النفسية، والتي تقدّمت فيها وسائل العلاج النفسي على كثرة انتشار الامراض النفسية والعقلية بين الناس. فتدلّ الاحصائيات في أميركا مثلاً على أنّ حوالي نصف مليون من الاميركيين يعالجون في المستشفيات من هذه الامراض، كما تقبل المستشفيات الاميركية كل عام حوالى (000/150) حالة جديدة منها. وتدلّ بعض الاحصائيات الاخرى على أنّ حوالي (10بالمئة) من الاميركيين معرّضون للاصابة بهذه الامراض في فترة من حياتهم)(13).
(الواقع انّ النتيجة التي وصلت إليها تتفق كلّ الاتفاق مع النظرية الطبّية الحديثة عن أهمّية العنصر السيكولوجي في العلاج الحديث، فقد دلّت الاحصائيات الدقيقة على أنّ (80بالمئة) من المرضى بشتى أنواع الامراض في جميع المدن الاميركية الكبرى ترجع أمراضهم إلى حدّ كبير إلى مسببات نفسية... فما هي الاسباب الرئيسية لما تسببه الامراض العصبية؟ انّ من الاسباب الرئيسية لهذه الامراض الشعور بالاثم أو الخطيئة والحقد والخوف والقلق والكبت والتردد والشكّ والغيرة والاثرة والسأم، ومما يؤسف له انّ كثيراً ممن يشتغلون بالعلاج النفسي قد ينجحون في تقصي أسباب الاضطراب النفسي الذي يسبب المرض ولكنّهم يفشلون في معالجة هذه الاضطرابات، لانّهم لايلجأون في علاجها إلى بثّ الايمان بالله في نفوس المرضى، ويجب فوق ذلك أن نتساءل عن هذه الاضطرابات الانفعالية والعوامل التي تسبب تلك الامراض، انّها هي ذاتها الاضطرابات التي جاءت الاديان لكي تعمل على تحريرنا منها...)(14).
وتتفق الدراسات النفسية الحديثة هذه مع دراسة علماء الاخلاق الاسلاميين في أنّ النفس البشرية تصاب بالامراض، وأنّها تواجه حالة الصحّة والمرض، كما يواجهها الجسم. ويسجل أحد الاساتذة المختصّين في علم النفس هذه الحقيقة بقوله: (إنّ الصحّة النفسية والمرض النفسي هما طرفا الحالات النفسية اللذان ينبغي لعلم الصحّة النفسية التركيز على دراستهما، فبأحدهما يعمق ادراكنا للاخر، ويتحدد مدى قربنا أو بعدنا عن كليهما، وهما كوجهين لعملة واحدة بها تتأكد معرفتنا للكيفية التي ينمو بها السلوك ويضطرب أو يتحلل...)(15)..
ثم يتابع حديثه قائلاً: (ومن الناحية العملية يمكن اعتبار الحياة سلسلة من الصراعات ينجح الفرد في التغلب عليها فتتكون الصحّة النفسية، أو يفشل فيكون المرض النفسي. ومعنى ذلك أنّ الصحّة النفسية لايمكن فهمها إلاّ في ضوء المرض النفسي. ويمكن القول بأنّ المرض النفسي في جوهره هو إخفاق في استيعاب وتوافر وتمثل خصائص السلوك الصحي النفسي، كما انّ دراسة المرض النفسي وتقصيه وتحليل أسبابه كان له أثر كبير في تحديد الخصائص التي يمكن الحكم في ضوئها على الصحّة النفسية)(16).
ثمّ ينتهي الى القول: (فهناك منطقتان أساسيتان هما: «منطقة الصحّة النفسية» وتشمل أحوال «الخلو من المرض النفسي» وهي أدنى حالات هذه المنطقة، تعلوها حالة «السلامة النفسية» وتأتي في القمّة «حالة الصحّة النفسية» وفي المقابل هناك «منطقة المرض النفسي» وتشمل «حالة الاضطرابات الانفعالية» والتي تعتبر أبسط أحوال المرض النفسي «حالة الامراض النفسجسمية» ثمّ «الامراض العصابية» وأخيراً «الذهان» الذي يمثّل أشدّ حالات التدهور العقلي)(17).
وهكذا تتكون أمامنا صورتان متقابلتان، وهما صورة الصحّة النفسية وصورة المرض النفسي، تتنازعان على النفس البشرية ولا سعادة للانسان إلاّ بتوفر الصحة النفسية وخلو النفس من الامراض والانفعالات المرضية.
وكما أوضح علماء الاسلام فانّ ما أسموه بالفضائل (حالات الصحّة النفسية) والخلو مما أسموه بالرذائل الاخلاقية (حالات المرض النفسي) هي من المبادي الاساسية في بناء الشخصية الاسلامية، لذلك نجد الرسول الكريم محمداً (صلى الله عليه وآله) ينادي: (انّما بعثت لاتمم مكارم الاخلاق)(18).
وفي قول آخر يحلل لنا تحليلاً علمياً انعكاس سوء الخلق المرضي على النفس فيقول:
(من ساء خُلُقُه عذّب نفسه)(19).
وتعذيب النفس ليس في الاخرة وحسب، بل وفي عذاب القلق ووخزات الضمير، من الهمّ والغمّ والكآبة والحزن وحالات الانانية والغيرة والحسد التي تنهش أعماق النفس وتصلي المصاب بها بجحيم دائم.
وقد أحسن الامام علي (عليه السلام) تصوير الحالة النفسية للانسان الحسود، وهو الاناني الذي لا يريد الخير للاخرين، ويؤلمه أن يرى تفوّق الاخرين عليه ويتمنّى ويسعى لتجريدهم وحرمانهم مما هم فيه من خير فيعيش في حقد وكراهية ورغبة في الانتقام، الذي كثيراً ما يتحوّل إلى حالات قتل أو تآمر، أو وشاية بالاخرين، أو نيل من كرامتهم وسعي لاسقاطهم، صدق أمير المؤمنين (عليه السلام) الذي صوّر هذه الحالة بقوله:
(ويح الحسد ماأعدله، بدأ بصاحبه فقتله)(20).
والاحصاءات والدراسات النفسية تفيد فشل الانظمة الاجتماعية والمناهج التربوية ونظريات تنظيم السلوك البشري في علاج الامراض النفسية وانقاذ الانسان منها، بل وتشهد التقارير والاحصاءات بتزايد الاصابة بالامراض النفسية، وفقدان الصحّة النفسية نتيجة الحياة المادّية المضطربة والمقلقة للانسان. فالارهاب السياسي بسبب الخلاف الفكري أو السياسي، أو تسلّط الحكم الدكتاتوري، وفقدان أمن الافراد والجماعات في معظم دول العالم هو المأساة البشرية السائدة. والخوف من الحروب والنزاعات، وعدم الطمأنينة على الحاضر والمستقبل، والقلق من تدهور الوضع المعاشي، والاحساس بفقدان معنى الحياة واليأس من قدرة المكاسب المادّية، وفقدان الرضا والانسجام بين الناس والمحيط، وتمزّق أوضاع الاسرة، وفقدان الحبّ والعطف والحنان، وانتشار التشرّد والضياع، والاحساس باحتقار الشخصية، وعدم وجود من يعتني بالانسان المشرّد، فهذه الحالات كلّها أصبحت من مشاكل العصر، وافرازات الحضارة المادّية التي جلبت للانسان الويلات، وتسببت بنشر الامراض والعقد النفسية التي افقدت الانسان طعم الحياة والسعادة.
وليس أمام الانسان من ملجأ ولا مخلّص غير الاسلام الذي استوعب منهاجه حماية النفس وتحصينها من الامراض النفسية بالايمان بالله سبحانه وبعالم الاخرة، والعمل على تزكية النفس وتطهيرها من الحقد والانانية، وحمايتها من الخوف والقلق، بتسليم الامر إلى الله سبحانه، والرضا بقضائه وقدره عندما يواجه الحالات النفسية غير الطبيعية، وبتحصين النفس من الاصابة بالمرض النفسي بالتربية وتوفير الاجواء الاسرية والاجتماعية والسياسية والقانونية التي توفرّ للانسان الطمأنينة والحبّ والاحترام لشخصيته والرعاية له. والاساس العلمي الذي ينطلق منه المنهج الاسلامي في حماية النفس من العقد والامراض النفسية هو الايمان بأنّ الفطرة البشرية فطرة نقيّة سليمة من العقد والامراض النفسية، قال تعالى:
(فطرَة اللهِ التي فَطَرَ الناسَ عليها لاتبديلَ لخلقِ اللهِ ذلك الدّينُ القيّمُ ولكنّ أكثَرَ الناسِ لايعلمون). (الروم/30)
وانّ الصحّة النفسية تتمثل بالحفاظ على هذه الفطرة وحمايتها من التلوّث والانحراف بتعهّدها بالتربية الاخلاقية، وتوفير البيئة والمناخ الاجتماعي الذي يساعد نقاء الفطرة وسلامتها على النموّ والتكامل بعيداً عن الانحراف والشذوذ، بعد أن حرّم إخافة الانسان واحتقار شخصيته، ودعا الوالدين وأفراد الاسرة والمجتمع إلى الحبّ والتعاون واحترام الاخرين، وأوجب توفير الامن السياسي والمعاشي، وشاد في النفس عقيدة اللجوء إلى الله والاستعانة به، وبذلك يتحرر الانسان من عقدة الخوف والاحتقار والانانية.
والمبدأ الاخر من مبادي صيانة النفس من الامراض النفسية هو الايمان بعالم الاخرة وبفناء الاشياء جميعها، وخلود الخير والعمل الصالح، ليكون أساس الجزاء والنعيم، فتستقرّ النفس وتطمئنّ بعيداً عن القلق والخوف، عدوّ الانسان وسبب شقائه وعذاب نفسه في الحياة.
(اعلموا أنّما الحياةُ الدُّنيا لَعِبٌ ولهوٌ وزينةٌ وتَفاخرٌ بينَكُم وتَكاثر في الاموال والاولادِ كَمَثَلِ غَيْث أعجَبَ الكُفارَ (21) نَباتُهُ ثُمّ يَهيجُ فَتراهُ مُصفَرّاً ثمّ يكونُ حُطاماً وفي الاخرةِ عذابٌ شَديدٌ ومَغْفرةٌ من اللهِ ورضوانٌ وما الحياةُ الدُّنيا إلاّ متاعُ الغُرورِ* سابِقوا إلى مغْفرة من رَبكُمْ وجَنة عَرْضُها كَعَرضْ السماءِ والارضِ أُعِدّت للذينَ آمنوا بالله ورُسُلهِ ذلكَ فَضلُ اللهِ يؤتيهِ مَنْ يشاءُ والله ذو الفضل العظيم* ما أصابَ مِن مُصيبة في الارضِ ولا في أنْفُسِكُمْ إلاّ في كتاب من قَبلِ أنْ نَبّرأها إنّ ذلكَ على اللهِ يَسيرٌ* لِكيلا تأسوا على ما فاتَكُمْ ولا تَفْرَحوا بِما آتاكُمْ والله لايُحبّ كُلّ مختال فخور). (الحديد/20 ـ 23)
لقد قامت هذه الايات المباركة بتقديم تحليل لمعنى الحياة والموت لتوعية الانسان، وتكوين فهم سليم للحياة، وعلاقة سليمة معها، فصوّرتها بدقة حسيّة قريبة الادراك من فهم الانسان ووعيه، لاستئصال مناشىء القلق والشقاء النفسي المتركّز في خوف الانسان من أن تفوته الاشياء وتضيع منه، وفي خوفه مما يتوقّع حدوثه، ومما وقع عليه. وكما يشرح له حقيقة الحياة ويشبهها بحياة الزرع، ويدعوه الى أن لايخضع للخوف من ضياع مكاسب الحياة والقلق عليها، فكلّ شيء مقدّر ويسير وفق قدر. يوضّح له أيضاً أنّ اللجوء إلى الله هو مفتاح السعادة والطمأنينة، ليرتبط بالله بعيداً عن القلق، فيخاطبه بقوله:
(الذينَ آمَنوا وتَطمَئنُّ قُلُبُهُمْ بِذِكْرِ الله ألا بِذِكْرِ الله تَطْمَئنُّ القُلوب). (الرعد/28)

داء المِلك

assassin 01/03/2008 @ 11:28

داء الملِك
تعريف
هو نوع من الدرن يهاجم الغدد الليمفاوية للعنق بصفة خاصة. هذه الأنسجة الليمفاوية تساعد الجسم على مقاومة الأمراض عن طريق ترشيح البكتريا والميكروبات الأخرى. معظم ضحايا هذا المرض من الأطفال الصغار غالباً.
المسببات
تسبب هذا المرض بكتريا الدرن (السل)، حيث يسببها شرب اللبن غير المبستر من أبقار مصابة بالدرن. حيث يحتوي هذا الحليب على بكتريا السُل، وعملية البسترة تقتل هذه البكتريا.
الأعراض
تتورم الغدد الليمفاوية في العنق، وقد تتورم الغدد المصابة تدريجياً لعدة شهور، أو حتى سنوات. وخلال هذه الفترة لا يشعر معظم المرضى بألم أو حمى، وكثير منهم يشعرون بحالة طيبة عموماً. وقد تنفتح الأورام ويخرج منها صديد مسبباً ألماً شديداً في العنق، ويجعلها تتورم.
وسائل العلاج
يتم فحص عينات من النسيج المصاب تحت المجهر، ويتم تشخيص المرض عن طريق تنمية بكتريا من العدوى في المعمل. ومعظم حالات داء الملك يتم شفاؤها بالعقاقير المضادة للدرن.

الايدز

assassin 01/03/2008 @ 11:27

مرض الأيدز ( HIV Infection ) ...العوز المناعي
مرض خطير جدا ينتج عن عجز مقدرة الجهاز المناعي في الجسم عن محاربة كثير من الأمراض . و سببه فيروس يسمى "فيروس نقص المناعة البشري" Virus Human Immune-deficiency أو اختصارا HIV
و سببه في أوروبا و أمريكا الشمالية هو فيروس HIV 1 رقم واحد , و في إفريقيا سببه HIV 1, ويوجد كذلك نوع أخر في إفريقيا يسمى HIV 2 رقم 2 .
عند الإصابة بهذا الفيروس يكون موجودا في الخلايا الليمفاوية التي تسمى ( ت ) ( T ), خلية ت ,و هي خلية مساعدة ولها دور كبير في الجهاز المناعي للإنسان .
يؤدي تدمير خلية T إلى ضعف الخلايا المناعية , و عند تعرض المريض للإصابة بالفيروس , أو البكتيريا , أو الطفيليات , يصبح الإنسان مريضا و يصاب بالمرض .
كما أن مرض مريض الايدز يكون معرضا كذلك للأمراض الخبيثة مثل : ( كبوسي سركوما Kaposi's Sarcoma ) و ( اللمفاومه Lymphoma ) سرطالغدد الليمفاوية , و التركوما , و يصيب فيروس الايدز كذلك الجهاز العصبي .
طرق العدوى :
1- الاتصال الجنسي و هو السبب الرئيسي لانتقال فيروس الايدز . أجزاء فيروس الايدز
2- عن طريق نقل الدم أو مشتقاته الملوث بالفيروس .
3- زراعة الأعضاء من متبرع مصاب .
4- استخدام إبر أو أدوات حادة أو ثاقبة للجلد ملوثة مثل أمواس الحلاقة أو أدوات الوشم .
5- عن طريق المشية من الأم الحامل .
الأعراض : يبدأ مرض فقدان المناعة بارتفاع في درجة الحرارة , و انتفاخ الغدد الليمفاوية ,و طفح جلدي خلال 3 أسابيع من بداية الالتهاب .
في معظم الحالات لا يشكو المريض من شيء ,و مدة الحضانة من 1 - 10 سنة .80%من الحالات قد يحصل له :
1- متلازمة مع فقدان المناعة المكتسبة ( الأيدز )
وهذه المتلازمة يوجد بها نقص في الخلايا (T4) , مع نقص في المناعة ,التهابات جديدة و متكررة مثل التهاب ( بنيمو سست كريني Pneumo Cystic Carinii ) و كذلك ( كبسوسي سركوما Kaposi's Sarcoma ) .

Kaposi's Sarcoma
وفي 50% من الحالات يعاني المرضى من فقدان المناعة بالكامل في مدة 10 سنوات .
2- تضخم الغدد الليمفاوية المنتشر الدائم : و يشمل هذا النوع 30% من الحالات , و هي تكون أفضل من النوع الأول , و يعاني المريض من نقص في الوزن,الاسهال,ارتفاع الحرارة, التهاب طفيلي , نقص في كرات الدم البيضاء , و نقص في الخلايا المساعدة .
* إصابة المخ Brain Involvment
* فقدان الذاكرة , أو ما يسمى ( معقدة فقدان الذاكرة المناعي ), جنون , أو التهاب المخ ,و التهاب المخ يكون 50% من الحالات , و قد يصاب المخ لوحده , أو مع الأعراض الأخرى .
* نقص في الصفائح الدموية يؤدي إلى نزيف من أي مكان في الجسم.
التشخيص : تشخيص الحالة باخد عينة من الدم لفحص اختبار الايدز, وهو تحليل يمكن لأي شخص أن يجريه في أي مرفق صحي. يعتمد هذا التحليل على وجود الأجسام المضادة للفيروس في الدم ويعطي نتيجة فعالة بعد التعرض للعدوى بـ 6-12 أسبوع تقريبا. وفي حالة إيجابية هذا التحليل يتم عمل فحص تأكيدي يسمى وسترن بلوت Western Blot وتكون نتيجته قاطعة .
العلاج : لا يوجد دواء خاص لمرض فقدان المناعة , و يمكن إعطاء بعض الأدوية ضد الفيروسات مثل : زيدوفيدين Zidovudine .
لا يوجد تطعيم ضد مرض فقدان المناعة .


memo_sose@yahoo.com