ابو تمام
assassin 01-03-2008 GTM -2 @ 11:18أبو تمام
حبيب بن أوس الطائي ولد في قرية جاسم قرب دمشق عام 188هـ على أرجح الأقوال.(قيل: عام 172هـ، وقيل: 182هـ، وقيل: 192هـ).
وقد اختلف مؤرخو الأدب في أصله، فقيل: إن والده نصراني أو رومي اسمه تدوس (أو تيودوس). وأنه قد اتصل بأسرة عتيبة بن عبد الكريم الطائي في حمص وانتسب إليها بالولاء، وحرف اسم والده إلى أوس.
والراجح أنه عربي أصيل من قبيلة طيء، وفي شعره فخر كثير بقبيلة طيء ومدح لعدد كبير من زعمائها.
وقد لقب بأبي تمام إما لما فيه من تمتمة يسيره في النطق، وإما لأن له ابناً يسمى تماماً.
وقد انتقل منذ صباه إلى دمشق وعمل في الحياكة، ثم انتقل إلى مصر عام 208هـ وكان يسقى الماء في جامع عمرو بن العاص رضي الله عنه، ويستمع إلى حلقات العلم في المسجد
وقد نبغ في الشعر مبكراً، فكان ذلك مدعاة لأن يكثر من التنقل والأسفار لمدح الخلفاء والأمراء والقادة، وكان كثير الطموح شديد الإِعجاب بنفسه، فغادر مصر إلى دمشق عام 214، ومدح الخليفة المأمون عندما مر بها.
ولكن نجمه أخذ يعلو في عهد الخليفة المعتصم، إذ أصبح أكبر شعرائه، وقد استدعاه إلى بغداد، ثم انتقل معه إلى سامراء. واتصل كذلك بعبد الله بن طاهر في خراسان، ومدح القادة الكبار في الدولة العباسية كأبي دلف العجلي، وأبي سعيد محمد بن يوسف الثغري، والحسن بن وهب. وشارك المعتصم في غزوة عمورية الشهيرة عام223 هـ، وقال فيها ملحمته الخالدة:
السيف أَصدق أنباءً من الكتب في حَدِّه الحدُّ بين الجدِّ واللعبِ
وفي آخر أيامه تولى بريد الموصل، وتوفي بها عام 231هـ
وقد كان واسع الثقافة سريع البديهة، وقد ذكرت كتب الأدب قصة تدل على سرعة بديهته، فقد مدح أحمد بن الخليفة المعتصم بقصيدة مطلعها:
ما في وقوفك ساعة من بَاسِ تَقْضي ذِمـامَ الأرْبُع الأَدْارَسِ
فلما وصل إلى قوله:
إقدامُ عمرو في سماحة حاتمٍ في حلم أَحْنَفَ في ذَكاءِ إِيَاسِ

Wapher
del.icio.us